الشارع السياحي
في قلب مدينة مادبا، يمتد شارع الحسين بن علي، المعروف باسم “الشارع السياحي”، كأحد أبرز المسارات التي تجمع بين التراث والتجربة اليومية للزائر. ويصل هذا الشارع بين مركز زوار مادبا وكنيسة القديس جاورجيوس، كما يشكّل جزءًا من مسار مادبا التراثي الذي يمر بعدد من أهم معالم المدينة.
يتميّز الشارع بطابعه الحيوي وتنظيمه المريح للمشاة، حيث يُغلق أمام حركة المركبات في أوقات محددة خلال النهار، وفق تنظيمات البلدية، ليمنح الزائر فرصة التجوّل بحرية بين المحلات المنتشرة على جانبيه. كما توفّر المظلات الممتدة فوق أجزاء من الشارع بيئة مريحة، خاصة في الأيام الحارة، وتضفي على المكان طابعًا يجمع بين الحركة والهدوء.
وتنتشر في الشارع مجموعة من المحال التي تعرض منتجات محلية تعكس هوية مادبا، وفي مقدمتها القطع الفسيفسائية المصنوعة يدويًا، والتي تشتهر بها المدينة منذ العصر البيزنطي وحتى اليوم. كما يمكن للزائر العثور على الأيقونات الدينية، والحرف اليدوية التقليدية، والمشغولات الفنية التي تعبّر عن التراث الأردني.
ولا تقتصر أهمية الشارع على كونه مكانًا للتسوّق، بل يشكّل مساحة لدعم الحرفيين المحليين والمنتجات اليدوية المرتبطة بتراث المدينة، ما يمنح الزائر فرصة اقتناء قطع تحمل طابعًا أصيلًا وتعكس الثقافة المحلية.
ويمثّل المرور بالشارع السياحي جزءًا مميزًا من تجربة زيارة مادبا، حيث يلتقي التاريخ بالحياة اليومية، وتتحوّل لحظات التجوّل فيه إلى فرصة لاكتشاف روح المدينة من خلال فنونها وحرفها وتفاصيلها الحيّة.